محمود حاج قاسم

5

الأورام والسرطان وعلاجه في الطب العربي الإسلامي

وخصص الرازي له فصلًا كبيراً من الجزء الثاني عشر من كتابه الحاوي . وفي القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي تناوله أبو منصور بن نوح القمري في كتابه الغنا والمنى في الطب والذي تكلم فيه عن الأورام السرطانية بصورة عامة ووصفه بأنه داء عياء لا يكاد يبرأ لكن إذا تلوحق له في ابتدائه ودبر على ما ينبغي . ثم تكلم علي بن العباس المجوّسي ( من أبناء القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي ) في كتابه كامل الصناعة الطبية عن مرض السرطان وتناوله بتفصيل دقيق وبين الأدوية والعلاجات النافعة له . وتناول ابن سينا ( ولد 371 ه / 980 م ) هذا المرض في كتابه القانون بصورة واسعة ومفصله استقصى فيه أنواعه وأسبابه وعلاماته وعلاجه . وتوالت كتابات الأطباء العرب والمسلمين عن هذا المرض فكتب سعيد بن هبة الله عنه في كتابه المغني في تدبير الأمراض والعلل . وكتب موفق الدين بن العين زربي ( المتوفى سنة 548 ه / 1153 م ) في كتابه الكافي في الطب . وتكلم مهذب الدين علي بن أحمد بن هبل البغدادي ( المتوفى 610 ه / 1213 م ) في كتابه المختارات في الطب بتفصيل شامل عنه . وفي المغرب العربي تناوله العديد من الأطباء العرب والمسلمين منهم ابن الجزار القيرواني ( ولد 285 ه / 895 م ) والزهراوي ( ولد 325 ه / 936 م ) في كتابه التصريف لمن عجز عن التأليف .